السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
200
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
فقال : يا عبد بني علاج يا ابن مرجانة ، وشتمه وما أنت وعثمان بن عفان أساء أم أحسن وأصلح أم أفسد ؟ والله تبارك وتعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق . ولكن سلني عن أبيك وعنك وعن يزيد وأبيه ، فقال ابن زياد : لاسئلتك عن شئ أو تذوق الموت غصة بعد غصة . فقال عبد الله بن عفيف : " الحمد لله رب العالمين أما إني قد كنت أسئل الله ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك وسألت الله أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست عن الشهادة . والآن فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها وعرفني الإجابة منه في قديم دعائي . فقال ابن زياد : اضربوا عنقه ، فضربت عنقه وصلب في السبخة " ( 1 ) . قال الراوي : وكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) وخبر أهل بيته وكتب أيضا إلى عمر بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك ، أما عمرو فحيث وصله الخبر صعد على المنبر وخطب الناس وأعلمهم ذلك فعظمت واعية بني هاشم وأقاموا سنن المصائب والمآتم وكانت زينب بنت عقيل بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) تندب
--> ( 1 ) السبخة : الأرض الملح النازة والمراد هنا ، الكناسة .